ابن سعد

177

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة عن أبي التياح عن عبد الله بن أبي الهذيل أن وفد أهل الكوفة قدموا على عمر وفيهم زيد بن صوحان . فجاءه رجل من أهل الشام يستمد فقال : يا أهل الكوفة إنكم كنز أهل الإسلام . إن استمدكم أهل البصرة أمددتموهم وإن استمدكم أهل الشام أمددتموهم . وجعل عمر يرحل لزيد وقال : يا أهل الكوفة هكذا فاصنعوا بزيد وإلا عذبتكم . قال : أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال : حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن الأجلح عن ابن أبي الهذيل قال : دعا عمر بن الخطاب زيد بن صوحان فضفنه على الرحل كما تضفنون أمراءكم ثم التفت إلى الناس فقال : اصنعوا هذا بزيد وأصحاب زيد . قال : أخبرنا هشام بن أبو الوليد الطيالسي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي قالا : أخبرنا أبو عوانة عن سماك عن النعمان أبي قدامة أنه كان في جيش عليهم سلمان الفارسي . فكان يؤمهم زيد بن صوحان يأمره بذلك سلمان . أخبرنا يحيى بن عباد قال : حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن ملحان بن ثروان أن سلمان كان يقول لزيد بن صوحان يوم الجمعة : قم فذكر قومك . قال : أخبرنا حجاج بن نصير قال : حدثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي قال : حدثنا حميد بن هلال قال : قام زيد بن صوحان إلى عثمان بن عفان فقال : يا أمير المؤمنين ملت فمالت أمتك . اعتدل تعتدل أمتك . ثلاث مرار . قال : أسامع مطيع أنت ؟ قال : 125 / 6 نعم . قال : الحق بالشام . قال فخرج من فوره ذلك فطلق امرأته ثم لحق بحيث أمره . وكانوا يرون الطاعة عليهم حقا . قال : أخبرنا شهاب بن عباد قال : حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن غيلان بن جرير قال : ارتث زيد بن صوحان يوم الجمل . قال فدخل عليه ناس من أصحابه فقالوا : أبشر أبا سلمان بالجنة . فقال : تقولون قادرين أو النار فلا تدرون . أنا غزونا القوم في بلادهم وقتلنا أميرهم فليتنا إذ ظلمنا صبرنا . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا العوام بن حوشب قال : حدثني أبو معشر قال : حدثني الحي الذين مات فيهم زيد بن صوحان حين رفع من المعركة وهو جريح قال : قلنا له أبشر أبا عائشة . فقال : تقولون قادرين . أتيناهم في ديارهم وقتلنا